السيد الخميني

44

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

الكلمة تلك أدت إلى قيام شعب باسره ، وان وحدة الكلمة التي اصر عليها الشعب وانتفض على أساسها أدت إلى هزيمة القوى العظمى واحباط أي أثر للمدافع والدبابات . أنتم جميعا تعرفون محمد رضا وما كان يقال فيه قبل عدة أعوام من مديح وثناء ، وكان ذا قدرة كبيرة ، إذ وقفت إلى جانبه روسيا وأمريكا وبريطانيا والدول الاسلامية والصين ، لقد كان الجميع يقفون معه سواء القوى العظمى أو ما يأتي بعدها ، غير انكم أيها الشعب تمكنتم بأيد خالية ورغم عزلتكم من النهوض ضد هذه القدرة الكبرى وتمكنتم بوحدة الكلمة من تدمير الدبابات بقبضاتكم الخالية وهكذا انتصر الدم على السيف وسقط الشاه عن عرشه وفر ، ولكن بعد ان نهب مال الشعب معه . لقد أخذ معه ثلاثة مليارات من الدولارات وبضع مئات الملايين هذا ما ذكر أخذها وفرّ بها هو وأسرته . سرقات الأسرة البهلوية يصعب علينا التعرف على السرقات التي قامت بها هذه الأسرة في بلادنا . كتب لي بعضهم حول ما تمتلكه احدى أخوات هذا الرجل ، قال بأنها اشترت قصرا بمبلغ كبير لا اذكره تماما ولكني أذكر بأنها أنفقت نحو خمسة ملايين دولار على تزيين ذلك القصر بالزهور ! أنا وأنتم لا نستطيع ان نفكر بذلك حتى في الأحلام ، لا يمكننا ان نصدق . أنتم لا تدرون ماذا فعل هؤلاء بهذه البلاد ، لا تعلمون كيف أبقى هؤلاء على البلاد متخلفة في الجانب المعنوي إلى هذا الحد ، أقول لا تعلمون ، ولكن على الأقل في الوقت الحاضر ، الآن كلنا نعلم ما هي المصائب التي حلت بنا بسبب هذه الأسرة . فما لم تكن الحكومة صالحة فان البلاد لن ترى الصلاح . ان شخصا واحدا طالحا دمر البلاد . لقد رأينا جميعا بان هذا الفرد الطالح المسمى محمد رضا بهلوي حينما كان يريد تعين وزيراً في الحكومة فإنه كان يختاره من بين الطالحين ، فهو يختاره ممن ينسجمون معه ! - فالطيور على اشكالها تقع واللصوص رفاق فيما بينهم ! ليس بوسع اللصوص ان يكونوا رفاقا للمقدسين . وحينما كان يريد ان يعين نائبا فإنه يبحث عمن ينسجم معه ، فالنائب البرلماني لم يكن معينا من قبل الناس ، والناس لم يكونوا أحرارا خلال العقود الخمسة الماضية . لا النواب ولا البرلمان ولا الحكومة ، جميعها لم يكن لها اي ربط بالشعب وكل شيء كان يستمد وجوده من الخارج . لقد جاؤوا بهذا المخلوق الفاسد ووضعوه حاكما على بلادنا ، فرضوه على بلادنا ، وبلغ الأمر بان بدد كل شيء فيها ولم يكن له من شغل سوى حث الآخرين على مدحه والثناء عليه ، وقد دفع الإذاعات والمطبوعات وألزمهم بترديد الثناء وكيل المديح له ، فهم جميعا ملزمون بهذا الثناء ! . نموذج من مفاسد وجرائم النظام " تأملوا في مشروعه المسمى ب - ( الاصلاح الزراعي ) ، ولاحظوا كم تحدثوا عن هذا الموضوع وكم اعتلوا المنابر وكالوا من المديح له ، والحقيقة ان الاصلاح الزراعي هذا يتلخص في تحويل كافة الفلاحين في بلادنا إلى متسولين ، والقضاء على الزراعة في بلادنا ، واليوم إذا وضع الجميع أيديهم بأيدي بعض فلربما يتمكنون بعد عدة أعوام من إعادة الزراعة إلى حالتها الطبيعية .